تحذير هام تحذير هام: هذه النشرة تنتمي إلى مجموعة تحشيش، ولذلك قد تحتوي على آراء غير مقبولة اجتماعياً أودينياً أو أخلاقياً. ولذلك أنصح بعدم متابعة القراءة.

من الصّعب علي جدّاً أن أُدرك وجودي وكينونتي أو أن أفكّر بهما .. وعلى العكس من ذلك .. فإنّي أدرك نفسي جيّداً كمجموعة من الأفكار والإنجازات والصفات والنواقص أوالزوائد والفضائل أو المكاره … باختصار معادلة رياضية .. ولكن ما إن أفكّر بوجودي حتّى يتوقّف كل شيء في رأسي .. وكأنّ آلة التفكير تتعطّل. فأعاني من خلو في ذهني.

من الصعب أن أقبل أنّي جئتُ .. وأتساءل … لماذا أنا بالذات؟ ولماذا ليس أي شخص سواي؟ ولماذا لم يُأخذ رأيي قبل أن أُلقى في هذه الحياة .. ودون أن أُعطى أدنى فكرة عمّا أنا ذاهبٌ إليه … قبل ما ترميني في بحورك مش كنت تعلمني العوم؟

ولذلك فإنّي أحمّل والديَّ المسؤولية الكاملة .. فهما اللذان أنجباني .. وعليهما تقع كامل المسؤولية في ما يقع لي من مآسي .. وكذلك تقع عليهما مسؤولية فشلي الإنساني في إيجاد إجاباتٍ واضحة على الأسئلة الكُبرى. وبما أنّ الإنسانية لم تجب عن هذه الأسئلة .. فما ذنبي أنا أن أتساءلها (الأسئلة) دون إجابةٍ أيضاً؟

وكيف يُمكن لشخصين أن يُنجبا فرداً إلى هذه الحياة .. ليندفع بعدها وهو يتلفّت حوله كالأبله متسائلاً عن وجوده وأسبابه وموجباته .. وليُحاصر بعدها بتفسيرات المجانين والمصروعين …

إنّها الجناية الكُبرى …

إنّني غاضب جداً يا سادة .. أنا موجود إذاً أنا ضحية … ضحية لنزوات الكبار … ومن ثمّ يأتي الكبار ليبرّروا أفعالهم.

ملك: عايزلي ولد يشيل اسمي … ويحمل عرشي من بعدي (شو بدك بعرشك بس انقلعت؟)
شيوعي: لا بدّ من زيادة القوة العاملة المنتجة وإنجاب المزيد من الأيادي (وهذا تبرير لتمزّق الواقي الذكري)
بعثي: منظمة الطلائع تحتاج إلى المزيد من الأعضاء ليزدهر مستقبل الأمة وتتحقّق أهدافها المنشودة
متدين: هذه سنة الحياة .. أريد أن أكمل نصف ديني بالزواج والإنجاب (يريد أن ينفّس عنّه الكبت)
بدوي: ما بو عندي غير هالشغلة (الله يقوّيك)
فلاح: أريد أولاداً يعينونني في فلاحة الأرض (بحب بنت عمي زينب)
صعيدي: البنت بيضا ونا أعمل ايه؟
صيني: سمحوا لي بإنجاب طفل واحد ولن أوفر هذا (إذا قال كل صيني الكلام ذاته .. فكيف سيتم الحد من النمو السكاني في الصين!)

إلى آخره من هذه التبريرات السخيفة والمكشوفة سلفاً.

وأبشع التبريرات هي تلك الّتي تعزو هذه الجريمة إلى ضرورة استمرار الجنس البشري!!!

طيّب!! ويعني!!

يعني ضروري تستمر البشرية على أكتافي؟؟؟!!!!

يعني ألا تستمر البشرية من دوني؟!!!!!!!!!!! وما ذنبي؟ وما هو الذّنب الّذي اقترفته قبل مجيئي لأعاقب هكذا؟

والله … “جكارة” فيهم … لن أنجب أبداً … وسأدعو الجميع إلى عدم الإنجاب … وسأبقى كذلك حتى فناء الجنس البشري … علّ الكون يرتاح من هذا الضجيج ..

وسأستخدم كل ما توصّلت إليه البشرية من موانع للحمل .. سواءً لدي أو لدى زوجتي … وإن حدث وحملت زوجتي .. فالإجهاض هو الحل الوحيد .. ولن أتزوّج من لا تتفق معي حول هذا الأمر ..

أعزّائي إنّ أكثر ما يُثير الغضب هو عدم التأكد من رغبتنا بالمجيء .. يعني جينا ومو بإيدينا!!

أريدُ أن أعود أدراجي من حيثُ أتيت!!! حدا أخو “مراقي”؟

وإن كنتما ترغبان بمجيئتي حقاً مرة ثانية .. فلدي شروط!!

أولاً أريد كمية هائلة من الألعاب .. وأريد دراجة هوائية لم أحظَ بها في صغري. كما أريد أن أستغل كافة العطل المدرسية والعطل الصيفية في اللهو واللّعب … وهذا حقي كطفل .. وليس في الدروس الخاصة أو في كتابة مواضيع التعبير وتعلّم الكليشيهات الأدبية الممقوتة والّتي كادت تقتل الإنتاج الإبداعي لدي.

أريد أن أختار دراسة الاختصاص الّذي أريده … وأريد أن أتخذ قراراتي الشخصية دون تدخّل إمبريالي من قبلكما .. أريد تحديد خياراتي بنفسي … وهذا من حقي أيّها العربيّان …

وأريد حساب بنكي ضخم جداً … يؤمن لي مستقبلي .. وأريد أن أتزوج الفتاة الّتي أحببتها وحالت الظروف الّتي أنجبتماني فيها دون ذلك ..

أريدُ ظروفاً أفضل!! .. وأن تتكلما أي لغة سوى العربية وأن تعيشا في أي بلد سوى البلدان العربية والإفريقية أو جنوب الآسيوية .. ولو كان ذلك في بلاد الأسكيمو … وليس لدي أي مشكلة إن كانت عيناي مثل عيون اليابانيين … أو كنتُ أهبلَ كالفايكينغ … أو حتى شيطانَ رجيم …

لكن على الأقل اسألاني!!!! وامتلكا مسؤولية حقيقية تجاهي …

إيــه … عليك الرحمة يا بو العر لما قلت:
هذا جناه أبي عليّ
وما جنيتُ على أحد

ميلاد - 5 سبتمبر 2007
دكتورة وسام من مصر

سلمت يمينك
بس الحكاية مش لازمها تحشيش
لسنا ضحايا سوى لتفكيرنا الغير مهندم
ولا أعرف لم نتدخل كطبيعة البشر فى ما يمكن ومالايمكن ولم نتساءل كثيرا دون جدوى ولم نعترف بخبائث فى داخلنا ثم نمتنع عن تجميلها؟؟؟
لسنا ضحايا سوى لأقلامنا
ولا أعرف لم لا نتوقف عن الكتابة إن كانت لا تحل أزماتنا بل بالعكس تزيدها من لهيب أوراق ناسية حروف تعلمتها وسكبتها هنا بدون حبر وإن كانت لاتصل كلماتنا لمن يقدرها وإن كانت لا تجيد حروفنا التعبير عن نفسها كأى وسيلة إعلامية فى هذا العهد المرئي عبر الأقمار الصناعية
لسنا ضحايا سوى لمشاعرنا
ولا أفهم لم تنطلق فى الفضاء كالعصافير المهاجرة دون أن يهاجم عشها أحدا ودون أن تأمن مخاطر الرحلة ؟؟؟

شكرا لك د / ميلاد
تقبل مرورى ولك تحياتى…..

سلامات.

عزيزي ميلادوف، إن الأسئلة الوجودية التي تطرحها، وتحمّل أي شخص آخر مسؤولية الإجابة عليها – إلا نفسك – ، سألها قبلك أناس أعطتهم الحياة أكثر مني ومنك، ولا أعتقد أن أحداً توصل لنتيجة مثمرة (كما توصلت أنت إلى نتيجة مذهلة من عدم المسؤولية الوجودية!).
لكنني على يقين أنك إن ولدت في الأسكيمو لكنت لوّام لأهلك، ولو ولدت في أمريكا .. كذلك. فمنهم أيضاً من يتساقل* مثلك.

وتنسى أنك أفضل حالاً من أكثر من 60% (خلينا نخففها شوي) من سكان الأرض !!!!!!!!!!

فعلاً صدق الله العظيم عندما قال (إن الإنسان خلق هلوعا) .. شو ما انعملو ما عيجبو … هف !

*** (: صحي كوكو شو رأيها بالموضوع؟ :) ***

—————————————————-

* يتساقل : يا له من تعبير فظيع ! كلمة فصيحة ومتكاملة بين يتسائل ويتثاقل.

عزيزتي ياسمين

لم أصل إلى نتيجة هي اللامسؤولية الوجودية .. وعلى العكس تماماً فقد تحملت مسؤوليتي الكاملة في هذه الحياة .. ورغم فرضها علي .. إلا أني لا زلتُ فيها مناضلاً ومقاتلاً!

أنا تساءلت ما ذنبي؟!

وطرحت حلّاً (أنا نفسي لن ألتزم به) وهو إفناء الجنس البشري عن طريق منع الحمل .. خلي الحيوانات ترجع تسود..

سلامة ويسلمو على القراءة والتعليق :)

تحياتي
لا ادري ما الذي قادني إلى هذه المدونة , يبدو انه القدر :)
و من دون شك كلانا يعرف عن الأخر من حيث الإنجاز وليس شخصياً
ميدكس ون الذي نفذته انا و الملتقى الطبي السوري الذي تعمل عليه :)

لا اريد ان اطيل عليك , فبعد قرائتي لهذا الموضع و ما توصلت فيه لنتائج إنبثقت من فكرتك الأساسية ” انا ضحية خطاً ”

و تبقى هذه ا لنتيجة التي توصلت إليها ” رأي شخصي ” لكن مقدار تطبيقها عملياً ينفي عدة اشياء و صفات لأنها في مجملها نتاج الجنس البشري الذي وجد نتيجة ” خطأ الأجداد ”

المشاعر البشرية السامية و الغرائز البشرية كلها إذا سوف تصبح من خصائص هذا الخطأ لذى اعتقد ان الزواج بحد ذاته و إن كان بدون إنجاب فهو تكريس لواحدة او اثنتين على الأقل من الطبائع البشرية .

ولو فرضنا جدلاً ان هذه الطبائع منفصلة عن ” الخطأ ” فبكل تأكيد نحن نكرس مفهوم ” الأنانية ” في حال كان للذوجة اي رأي مخالف في حال كانت معارضة لهذه الفكرة اما في حال إقتناعها بها فهذا شأن آخر ..

تبقى هذه الفكرة ” ليش انا هون .شو بدي بهل الواقع يلي نفرض علي ” وسيلة لأي إنسان يجد نفسه في جحيم بسبب واقعه لكن المسألة نسبية فالظروف دائماً في تغيير ..

إذا دعنا نفرق بين ” حبي للحياة ” و ” إقتناعي بها ”
لأنه ماذنب اولادك الذين قد يحبون هذه الحياة و انت حرمتهم ان يشعرو بدفئ شمسها – وغلاء مازوطها ;) -

اتمنى ان يكون لك في المستقبل رأي مخالف – حتى لو كان مجرد فكرة غير قابلة للتطبيق – لأني اتمنى لك مستقبل تشعر فعلاً به بروعة الحياة ..

فالقناعة كنز لا يفنى و إختلاف وجهات النظر هو المحرك الأساسي للأفكار في الحياة

تقبل مني اطيب التحيات
علي جبر

Anas

حرام الحق مو على أهلك… أهلك بعدما خلفوك علموك كيف تجاوب على “الأسئلة الكبرى” بس انت ما رضيت تتعلم! :)

[...] This post was mentioned on Twitter by Milad Kawas Cale. Milad Kawas Cale said: تحشيش: أنا موجود إذاً أنا ضحيّة http://goo.gl/gduL هي كمان حلوة .. كتبتا في أيلول 2007 [...]

@Anas ما اقتنعت! شو ذنبي؟


follow me on Twitter